أكدت مصادر أمنية متطابقة مصرع الناشط "السلفي" الموريتاني عبد القادر ولد احمدناه في الغارة العسكرية الفرنسية شمال مالي.
وقالت المصادر إن السلطات بعيد حصولها على صور قتلى الهجوم استخرجت أحد نشطاء التيار السلفي المعتقلين لديها من السجن المركزي للتعرف على ضحايا الغارة باعتباره آخر العناصر القادمين من معسكرات القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.
وقد تأكدت السلطات الموريتانية أن أحد الناشطين الموريتانيين ضمن التنظيم كان من بين القتلى الستة الذين اعترفت القاعدة بسقوطهم في هجوم للجيش الفرنسي يوم الخميس قبل الماضي ضمن أحدث مواجهات القاعدة ودول الساحل المدعومة من فرنسا.
وتعتقل السلطات الموريتانية حاليا اثنين من أفراد أسرة أهل احمدناه بينهما أحمد ولد احمدناه (أخو الضحية) الذي تم اعتقاله في الثامن من أغسطس 2009 في كرمصار بالسنغال، اثر اتهامه بالتزوير واستخدام المزور.
ويعتقد أن لولد احمدناه (شقيق عبد القادر) ضلوعا في العملية التي استهدفت السفارة الفرنسية في انواكشوط؛ والتي أسفرت عن مصرع منفذه وجرح حارسي أمن فرنسيين ومواطنة موريتانية.
كما تعتقل السلطات أحد أفراد الأسرة بتهمة ضلوعه مع آخرين في عملية اغتيال استهدفت ناشطا أمريكيا كان يقيم بموريتانيا منذ سنوات بعيد فشل التنظيم في اختطافه في عملية تمت العام الماضي بمقاطعة لكصر وسط العاصمة انواكشوط.
وكان قد أعلن في انواكشوط عن هويات عدد من قتلى عملية الخميس (22/ 7) العسكرية التي جرت داخل التراب المالي.
وحسبما نقلت إذاعة فرنسا الدولية يوم الخميس الماضي على موقعها الألكتروني فقد تم التعرف على ثلاثة من القتلى بينهم موريتاني وجزائري ومغربي "يتولون جميعا مسؤوليات مهمة في التنظيم".
ووفق المصدر فإن الموريتاني القتيل شقيق لمعتقل حاليا في انواكشوط على خلفية اتهامه بمقتل الأمريكي كريستوف ليغيت في انواكشوط في يونيو 2009.
أما المغربي فيدعى "بشير المغربي" وهو متخصص في المعلوماتية، سبق أن عاش في أطار وانواكشوط والنعمة، قبل أن يغادر موريتانيا عام 2005. وكان (المغربي) الذراع الأيمن ليحيى حمان، وهو أبرز ضباط عبد الحميد أبو زيد زعيم الكتيبة التي قتلت ميشيل جيرمانو حسب المصدر ذاته.
أما الشخص الثالث المهم من بين القتلى فيدعى بلال؛ وهو جزائري يقدم على أنه قائد عمليات ومكلف من قبل القاعدة بموريتانيا.
وقد بث تلفزيون انواكشوط الرسمي صورا أظهرت ستة من قتلى الهجوم، وأعلن في وقت لاحق عن مصرع مقاتل سابع؛ بينما فر آخرون (يعتقد أنهم أربعة) بينهم جريح.
وكانت طائرة يعتقد أنها فرنسية قد أغارت فجر الخميس (22 من يوليو المنصرم) على خلية تابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي كانت ترابط داخل عريشين من أغضان الشجر بمنطقة صحراوية قاحلة شمال مالي.
وقالت انواكشوط إن جيشها نفذ العملية بدعم فرنسي، وإنها مستعدة للتحالف مع الشيطان في مواجهة القاعدة انتقاما لشهدائها الذين سقطوا في مواقع عديدة بينها العاصمة انواكشوط و"تورين" و"الغلاوية " و"لمغيطي".
وقد ردت القاعدة بمقتل الرهينة الفرنسي جيرمانو المحتجز لديها منذ فترة؛ متوعدة فرنسا بحرب مفتوحة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي إن القوات الموريتانية التي وصلت إلى المكان لم تجد جيرمانو، وإن البلاد (موريتانيا) تواجه حربا طويلة الأمد؛ مستهجنا قتل الرهينة الفرنسي ومعلنا دعم بلاده لموريتانيا في حربها مع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.