نقابات التعليم الأساسي تبدأ أنشطتها الاحتجاجية على مرسوم العلاوات ::: الكونفدرالية العامة للعمال تدين "الاستهداف الذي أدى لتكييف اتهام حنفي" ::: مهندسو البيتروكيمياويات يتظلمون إلى الرئيس ::: تقرير نقيب المحامين يرسم لوحة قاتمة لقطاع القضاء ::: تفاقم الصراع بين مدير شركة المياه ورئيس مجلس الإدارة ::: ميناء لعيون من أهم بوابات شمال إفريقيا على الأطلسي.. ::: الداه ولد أحمد المكي "سيبويه" رئيس جمعية الوحدة من التنمية وحقوق الإنسان: "المغرب حقق نجاحات معتبرة في مجال الحريات وحقوق الإنسان" ::: أحمد ولد محمد خيرات الملقب الصاروخ رئيس جمعية الوحدة والتنمية في لعيون: "الجزائر تخلصت من القيادات المؤسسة للبوليساريو لأنها لم تكن تطرح فكرة الانفصال" ::: حسنا ماء العينين مدير المركز الجهوي للاستثمار في جهة لعيون بوجدور الساقية الحمراء: "هدفنا زيادة الأنشطة واستكشاف الموارد والمؤهلات الاقتصادية" ::: "السفير" تحاور شيوخ قبائل الصحراء بجنوب المغرب :::

 

الصفحة الاساسية > زوايا > على فكرة > ماذا لو رأيت غزة يابن أنيف؟!

ماذا لو رأيت غزة يابن أنيف؟!

الخميس 8 كانون الثاني (يناير) 2009

يا قريط بن أنيف

نح عن قومك لومك

لو رأيت اليوم قومي لم تلم بالأمس قومك

حين استاقت بنوشيبان إبل قريط بن أنيف أقام الدنيا وأقعدها ناعيا على قومه بني العنبر ذلهم وضعتهم وهوانهم وتمنى أن لا يكون منهم وأن يكون من قبيلة مازن حماة الحريم وحفظة الأعراض الذين لا يجرؤ أحد على انتهاك حرمهم ونهب أموالهم، ضمن قريط ذلك في أبياته الشهيرة:

لو كنت من مازن لم تستبح إبلي بنو اللقيطة من ذهل ابن شيـــــــبانا

إذن لقام بنصري مــعشر خشن عند الحفيظة إن ذولوثــــــــــــة لانا

قوم إذا الشر أبدى ناجــذيه لهم طاروا إليه زرافات ووحـــــــــــدانا

لا يسألون أخاهم حـــين يندبهم في النائبات على ما قال بـــــــرهانا

لكن قومي -وإن كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء ولو هانا

كأن ربك لم يخلق لخــــــــشيته سواهــــم من عبــــاد الله إنســــــانا

لكن قريطا لو رأى اليوم ما فيه أهل غزة من كرب وبلاء وما يسبح فيه بنو جلدتهم من ذل وذمامة وهوان وخنوع تترجمه مواقف القادة المترهلين المتخمين في آرائكهم يشاهدون على الشاشات قتلى لا يجدون مواريا وجرحى لا يجدون مضمدا وعالقين لا يجدون منقذا وغرثى لا يجدون مطعما، وكأن الشاعر عنى أولئك القادة بقوله:

تبيتون بالمشتى ملاء بطونكم وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا

لو رأى ذلك لعذر قومه ولو صفهم بالعزة والشهامة وإباء الضيم ولاغتفر لهم قعودهم عن نجدته لاسترجاع إفاله وأبكره من بني ذهل بن شيبان، فالذي نفقده اليوم في غزة ليس أذوادا من الإبل وإنما هو أمهات في ميعة الصبا وأطفال في عمر الزهور ورجال في الأشد وشيوخ ركع في المحاريب تتخطفهم القذائف هنا وهناك وتتهاوى عليهم المنازل والمساجد فلا يخرجون من تحت الأنقاض إلا مزعا لا تستطيع قافة بني فقيم التعرف على أصحابها! وإن من يسكتون من حكامنا على هذه المجازر والفظائع ليسوا ضعفاء فلديهم العدة والعتاد ولكن الخور عشش في قلوبهم وعبادة الكرسي أعمت أبصارهم وبصائرهم فمات فيهم الضمير الحي بعد أن عجزت أنات الثكالى وآهات الموتورين وحسرات الأرامل في غزة وفي العراق وفي أفغانستان وفي الشيشان عن وخزه، ولئن كان الصهاينة اليوم يحصون غنائمهم فإن قصارانا أن نرثي موتانا ونؤبنهم، إلا أن الأمل قائم ونقطة الضوء في آخر النفق تتسع وتتمدد بهذه الهبة العارمة للشعوب العربية والإسلامية الغاضبة والمتلهفة لفرصة تتاح أو لظرف يغتنم لتكسير الحدود ومواجهة عدو السلام والحمام، وحينها فلن تحرق نصف إسرائيل فحسب وإنما ستحرق كل إسرائيل وكل أمريكا، وفي المثل العربي (اثنان لا أنساهما أبدا من أعانني ومن أعان علي).


 

 
 
بحث في الموقع :

 
 
 

 

 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة السفير©  2010